السيد محمد الحسيني الشيرازي
8
من فقه الزهراء ( ع )
إلى بعض القوافل التجارية لقريش ، مقابلة لهم بالمثل . « 1 » والثالث : الاجتماعي ، بالمقاطعة الاجتماعية ، كما فعله الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « 2 » : مع الثلاثة الذين خلفوا « 3 » وكما فعله بنو العباس بالباطل مع الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) . والرابع : العسكري ، بالسلاح ، كما في حروب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الدفاعية في جانب الحق وعكسه في القوى المعادية لأهل الحق . والخامس : العاطفى ، عبر الندبة والنوح والبكاء ، كما قام به أهل البيت والأئمة عليهم السلام في العديد من المواطن خاصة الإمام السجاد عليه السلام بعد شهادة الإمام الحسين عليه السلام « 4 » ، وبذلك تمكنوا من إحقاق الحق وإزهاق الباطل . والسادس : الثقافي ، وذلك عبر القيام بنشر الوعي والعلم والثقافة
--> ( 1 ) - راجع حول هذه المباحث كتاب ( ولأول مرة في تاريخ العالم ج 1 - 2 ) للإمام المؤلف دام ظله . ( 2 ) - راجع كتاب ( ولأول مرة في تاريخ العالم ج 2 ص 169 - 175 ) غزوة تبوك ، تحت عنوان ( المتخلفون عن تبوك ) . ( 3 ) - التوبة : 118 . ( 4 ) - راجع بحار الأنوار ج 45 ص 149 ب 39 ح 1 وفيه : ( قال السيد روى عن الصادق عليه السلام أنه قال : ان زين العابدين عليه السلام بكى على أبيه الحسين عليه السلام أربعين سنة ، صائماً نهاره قائماً ليله ، فإذا حضر الإفطار جاءه غلامه بطعامه وشرابه فيضعه بين يديه فيقول : كل يا مولاي ، فيقول : قتل ابن رسول الله جائعاً ، قتل ابن رسول الله عطشاناً ، فلا يزال يكرر ذلك ويبكى حتى يبل طعامه من دموعه ، ثمّ يمزج شرابه بدموعه ، فلم يزل كذلك حتى لحق بالله عز وجل ) . وفي كتاب ( مثير الأحزان ) ص 115 تحت عنوان حزن زين العابدين عليه السلام : ( ان زين العابدين عليه السلام كان مع حلمه الذي لا توصف به الرواسي وصبره الذي لا يبلغه الخل المواسى ، شديد الجزع والشكوى لهذه المصيبة والبلوى ، بكى أربعين سنة بدمع مسفوح وقلب مقروح ) .